أحمد بن أعثم الكوفي
563
الفتوح
العيوب ، ومنكم صخر بن حرب ، فكان في الجاهلية خمارا وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مجهزا كفارا ، وفي إسلامه رديا منافقا وإلى كل السوءات سابقا ، وابنه معاوية لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنات سبعا ، سبعا منعه الله عز وجل أن ينال بدعوته عليه ، سبعا منع أباه من الاسلام حثه على عبادة الأصنام ، ثم قال في الشعر الذي بعث به إلى أبيه يقول : يا صخر لا تسلن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا خالي وجدي وعم الام ثالثهم * والمرء حنظلة المهدي لنا أرقا لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والرافضات به في مكة الخرقا فالموت أهون من قول النساء لنا * خلا ابن حرب عن العقبى كذا فرقا ثم إنه بعد ذلك عادى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقاتل الوصي ، وألحق زيادا الدعي ، وعهد إلى ابنه الفاسق الردي ، وبدل مكان كل سنة بدعة ، وجعل لابنه يزيد في إراقة الدماء فسحة وسعة ، ونبش قبر حمزة سيد الشهداء وأجرى فيه الماء عداوة وبغضا ، ألحق زياد بن عبيد اللعين بأبي سفيان الخمار ، وأزوجه من نسائه ذات القلائد والخمار ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، فترك قول النبي صلى الله عليه وسلم وبزياد بن عبيد افتخر ، وسلطه على شيعة علي بن أبي طالب ، ولم يخف من سوء العواقب . ومنكم عقبة بن أبي معيط نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وسائر العرب ، وضرب عنقه بين يديه علي ذو الحسب ، وألبسكم بقتله من بين قريش العار ، وجعل أرواحهم إلى النار ، فقبلتم نسبه فيكم وزوجتموه ، وهو علج من أهل صفورية فادعيتموه ، وابنه الوليد المحدود في الخمر ، صلى بالناس أربعا في الفجر والظهر ، في مساجد الله وهو سكران وقرب أهل الخيانة والغدر ، فسماه الله في كتابه فاسقا ، وجعله في الدرك الأسفل منافقا . ومنكم يا بني أمية الحكم بن أبي العاص ، الملقب الحياص ، نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد لعنه إياه ، وأردفه ثانية وباللعنة ثناه . ومنكم عبد الملك غصب الأبرار ، واستعان بالفجار ، وتهاون بالأخيار ، فالحجاج أفضل حسناته ، والغدر والجور أقل سيئاته ، ثم بنوه الجبابرة في الاسلام ، أبناء اللعنة والجور في الاحكام ، منهم سليمان والوليد وهشام ، وقبله يزيد ، لا نذكر أحدا منهم برأي سديد ، وما لهم في اللعنة من مزيد ، خونة غدرة ، رموا بيت الله الحرام بالحجارة والعذرة ، وقتلوا قبل ذلك العشرة البررة . ومن نسائكم آكلة الأكباد ، ومظهرة الفساد الصادة لزوجها عن الرشاد ، والداعية إلى الكفر والفساد والعناد ، وصويحباتها الناقرات يوم أحد